الرئيسية / مقالات / هل حان الوقت لبدء الخوف من الذكاء الاصطناعي؟

هل حان الوقت لبدء الخوف من الذكاء الاصطناعي؟

كواحد من رجال الأعمال الذين بدءوا بحمع ثرواتهم في الأيام الأولى لإنطلاق شبكة الإنترنت، ايلون موسك يشغل نفسه في بناء مستقبل الآخرين. منذ أن كان شريكا في إنشاء شركة للطاقة الشمسية التي تقوم بتصنيع الطاقة الخضراء، شركة مصنعة للسيارات الكهربائية التي تغني السائقين عن محركات الاحتراق الداخلي، ومشروع SpaceX الذي يهدف لغزو الفضاء وأقامة مستوطنات بشرية على كوكب المريخ. كل هذا يجعلك تعتقد أنه شخصية تكنولوجية تتطلع إلى المستقبل بتفاؤل غير محدود.

ولكن ليس كل تكنولوجيا مستقبلية تحصل على رضى موسك. في خطاب ألقاه في أكتوبر في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) قال موسك أن تطوير الذكاء الاصطناعي (AI) هو “إيقاظ الشياطين من نومها”، وأن البدأ في سباق لتطوير الذكاء الاصطناعي هو على الأرجح أكبر تهديد يواجه العالم. وقال انه ليس وحده. أكاديميون من جامعة أكسفورد وكمبردج يحذرون من مخاطر الذكاء الاصطناعي.

هذه المخاوف تتعارض مع التفاؤل في مجال الذكاء الاصطناعي نفسه، الذي يتمتع بتقدم سريع في السنوات الأخيرة. شركات مثل جوجل، فيسبوك، أمازون وبايدو دخلت سباق الذكاء الاصطناعي، جندت العلماء، أقامت المختبرات، واستحوذت على الشركات الناشئة. معظم الناس في الصناعة لا يخشى أن تتفوق الماكنات من صنع أيديهم عليهم. هدفهم هو ليس خلق أنواع جديدة من العقول ولكن القضاء على الحاجة لبعض العقول من النوع القديم. مع الأخذ في الأساس المهام التي سبق للبشر القيام بها ونقلها إلى آلالات.

planet

بفضل وفرة المعلومات التي ترفعها أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت، وكميات هائلة من القدرة الحاسوبية اللازمة حاليا لمعالجة هذه المعلومات، الخوارزميات تحسن قدرتها على فهم اللغة، والتعرف على الصور وأكثر من ذلك. وقد لاحظت الشركات هذا الاتجاه، وأيضاً أولئك الذين يشعرون بالقلق إزاء سرقة التكنولوجيا للوظائف من البشر. وهناك الكثير من الوظائف التي تعتمد على التعرف على الأنماط وترجمة الرموز والأحرف. إذا كانت أجهزة الكمبيوتر سوف تحل محل بعض الناس الذين يفعلون ذلك اليوم، سوف يكون هناك المزيد من الموظفين ذوي الياقات البيضاء يبحثون عن عمل.

علامات على زخم النمو في مجال الذكاء الاصطناعي في كل مكان. جوجل دفعت في العام الماضي 400 مليون دولار للإستحواذ على DeepMind، شركة ناشئة من لندن. تحت سمع وبصر فيسبوك التي كانت تريد شراء الشركة، التي تمتلك مختبرات خاصة بها لدراسة الذكاء الاصطناعي. شركات مثل Narrative Science من شيكاغو، التي تقوم بكتابة التقارير تلقائيا (وتستخدم بالفعل في مجلة الأعمال “فوربس” لكتابة التقارير المالية الأساسية)، وشركة Kenshoo من ماساشوستس، التي تخطط لأتمتة جزءا من العمل الذي يقوم به محللي القطاع المالي، جندت الكثير من المال من المستثمرين. في 13 أبريل، أعلنت IBM عن خطط لاستخدام الكمبيوتر واتسون – الذي فاز في عام 2011 على  اثنين من أبطال مسلسل Jeopardy! – لتحليل البيانات الصحية لاستخراج رؤى طبية.

أجهزة الكمبيوتر تتوجه إلى التعلم العميق

الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي موجودة منذ وقت طويل، تقريبا منذ وجود أجهزة الكمبيوتر أنفسها. ولكن الأكثر إثارة للإهتمام اليوم هو مجال يسمى “التعلم العميق”، وهو شكل حديث من “التعلم الآلي”، حيث أجهزة الكمبيوتر تعلم أنفسها أداء المهام من خلال سلسلة طويلة من البيانات. من المفترض ان الخوارزميات تم إنشاؤها في هذه الطريقة تساعد على سد الفجوة المحبطة لجميع الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي: المهام التي يجد البشر صعوبة في القيام بها – أجهزة الكمبيوتر تؤديها بسهولة والعكس بالعكس.

طريقة واحدة لفهم هذا هو انه بالنسبة للبشر أداء المهام التي صعبة مثل حل المعادلات التفاضلية، يحتاج إلى كتابة سلسلة من القواعد الرسمية. تحويل هذة القواعد إلى برمجيات هو بسيط للغاية. ولكن عندما يتعلق الأمر بالأشياء التي تبدو عادية للناس، ليست هناك حاجة لوضع قواعد واضحة – ومن الصعب إيجاد مثل هذة القواعد. على سبيل المثال، البالغين يعرفون الفرق بين محتوى إباحي وغير إباحي. ولكن يكاد يكون من المستحيل وصف كيفية القيام بهذا، بالضبط كما اكتشف قاضي المحكمة العليا، بوتر ستيوارت، في عام 1964. بعد إصابته بالاحباط بسبب صعوبة إيجاد تعريف كامل، كتب أنه على الرغم من انه لا يستطيع تحديد الإباحية بالضبط، “أستطيع أن التعرف عليها بمجرد رؤيتها”.

Elon Musk

تعلم الآلة هو وسيلة لجعل أجهزة الكمبيوتر تعترف على الأشياء عندما تراها بواسطة إنشاء قواعدها الخاصة لا يعرف المبرمجين كيفية تعريفها. آلات تقوم ذلك من خلال التحليل الإحصائي لكميات هائلة من البيانات.

العديد من الأنظمة تستخدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قديمة، الشبكات العصبية، لتطوير إحصاءاتها التي يحتاج إليها. تم اختراع الشبكات العصبية الاصطناعية في الخمسينات من قبل الباحثين الذين على الرغم من أنهم أقروا بأنهم لا يعرفون ما هو الذكاء، فهم يعرفون أنه في الدماغ. والدماغ يقوم بمعالجة المعلومات باستخدام الخلايا العصبية. إذا كان يمكن أن تحفز هذه الخلايا العصبية – خلايا صغيرة متصلة مع بعضها البعض التي تنقل الإشارات الكهروكيميائية بينها – فربما بعد ذلك يمكن تطوير نوع من السلوك الذكي.

الخلايا العصبية هي شيء معقد للغاية. حتى اليوم، المحاكاة المستخدمة في مجال الذكاء الاصطناعي هي مجرد تقليد شاحب من الشيء الحقيقي. ومع ذلك، فقد أظهرت النتائج الأولية أنه حتى أضعف الشبكات يمكن أن تكون مفيدة في بعض المهام. يقول كريس بيشوب، وهو باحث الذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت، أن شركات الهاتف تستخدم منذ الستينات خوارزميات لإلغاء الصدى تم اكتشافها من قبل الشبكات العصبية. ولكن بعد بعض النجاحات المبكرة الفكرة فقدت جاذبيتها. القدرة الحاسوبية التي كانت متاحة في ذلك الوقت حدت من حجم الشبكات في المحاكاة، مما يحد من التكنولوجيا.

في السنوات الأخيرة، تطور قوة معالجات هائلة للتعامل مع رسومات العاب الفيديو، أثارت قضية إعادة الشبكات العصبية. الشبكات العصبية في وقت مبكر اقتصرت على عشرات أو مئات من الخلايا العصبية، نظمت عادة في طبقة واحدة. يمكن للشبكات اليوم أداء المحاكاة للمليارات من الخلايا. مع مثل هذه الكمية من الخلايا العصبية، يمكن للباحثين مرة أخرى استخدام معرفتنا حول الدماغ، وتنظيمها في طبقات والتسلسلات الهرمية منفصلة، ​​واستخدامها في طبقات مرتبطة يعطي للتعلم العميق “العمق”.

كل طبقة من الشبكة تتعامل مع مستويات مختلفة من التجريد. لمعالجة صورة، على سبيل المثال، يتم تغذية الطبقة الأولى بالصورة الخام. تحدد هذه الطبقة أشياء مثل السطوع ولون وحدات البكسل الفردية، وكيف تنتشر هذه الخصائص في الصورة. الطبقة التالية تتضمن هذه البيانات، وتضيف المزيد من التصنيفات مجردة – تحديد الحواف، الظلال وأكثر من ذلك. طبقة أخرى تحلل الحواف والظلال وتبحث عن المجموعات التي تشير إلى الأشكال مثل العينين والشفاه والأذنين. كل هذه يمكن أن تكون مجتمعة تمثل الوجه – وليس فقط أي وجه، ولكن حتى صورة جديدة لوجه صادفته الشبكة في الماضي.

لجعل الشبكات قابلة للإستخدام، يجب تدريبها. على سبيل المثال، ليقوم البرنامج بتعلم كيفية التعرف على الوجوه، سوف يتطلب إنشاء “مجموعة التدريب” التي تضم الآلاف من الصور. بعضها للوجه والبعض لا. يتم تصنيف الصور من قبل أشخاص عاديين. الصور هي المدخلات، والتصنيف (مثل “وجه” ليس وجه”) هو الناتج. مهمة جهاز الكمبيوتر هو العثور على القاعدة الإحصائية المناسبة بين المدخلات والناتج. للقيام بذلك، سوف تدرس الشبكة أي مستوى من التجريد لفهم الخصائص المشتركة لصور الوجه. عندما تجد عدد جيد من التطابق، سوف يكون البرنامج قادر على التمييز بشكل موثوق بين هو وجه وما هو لا في نظام التدريب. الخطوة التالية هي أن ندعه يذهب من خلال صور اضافية لمعرفة ما اذا كان قادر على التعامل مع العالم الحقيقي.

في هذه الطريقة، خوارزميات تعلم الآلة تتعلم كيفية التعرف على خصائص والأفكار والفئات التي يعرفها الناس ولكنهم يجدون صعوبة في تحديدها وتحويلها إلى برمجيات. لفترة طويلة، كان تخصص هذه الخوارزميات ضيق جدا. معظم البرامج تطلبت تلميحات معينة من المبرمج لتحقيق هذه المهمة. وكانت لشبكات الخلايا العصبية في وقت مبكر شهية محدودة للبيانات. بعد نقطة معينة، إدخال معلومات إضافية لم يحسن أدائها.

Robot

الآلات لا تخاف من جبال البيانات

النظم الحديثة تتطلب تدخل يدوي أقل وقادرة على الاستفادة بأكبر قدر ممكن من المعلومات. بفضل الإنترنت، وهناك الكثير جدا من المعلومات التي يمكن تغذيتها به. الشركات الكبرى مثل بايدو، جوجل، وفيسبوك، لديها كميات هائلة من البيانات التي ينتجها المستخدمين. البريد الإلكتروني، البحث، تاريخ التسوق، والصور، والسيارات، والقطط، ومجرد عن أي شيء آخر مكدس في خوادم الشركات. أولئك الذين يديرون هذه الشركات يعرفون أن جبال البيانات هذة تحتوي على أنماط مفيدة، ولكن الكم الهائل من المعلومات يردعهم. الآلات، مع ذلك، لا تخشى جبال البيانات. مشكلة عبء المعلومات هو الحل في حد ذاته بالنسبة لها، خاصة لأن الكثير من المعلومات قد تكون بالفعل موسومة من قبل المستخدمين، ويمكن استخدامها لتتعلم كيف تتعرف على الأنماط والقواعد والفئات.

النتائج مثيرة للإعجاب. في 2014 كشفت فيسبوك النقاب عن خوارزمية تسمى DeepFace التي يمكنها التعرف على الوجوه البشرية ما يقرب 97٪ من الوقت، حتى عندما يكون الوجه مخفي جزئيا أو غير مضاء بشكل جيد. هذا هو مستوى مماثل لنسبة تعرف الناس. مايكروسوفت تفتخر بأن برنامج التعرف على الوجوه الذي تطورة لكورتانا، المساعد الرقمي الشخصي، يعرف الفرق بين فصيل كلب pembroke welsh corgi وفصيل Cardigan welsh corgi، التي تبدو متطابقة تقريبا. في دول مثل المملكة المتحدة تستخدم تقنية التعرف على الوجه عند المعابر الحدودية. وذكر تقرير في 5 مايو  ان وكالات المخابرات الامريكية تستخدم برامج التعرف على الصوت لتدوين المكالمات الهاتفية وتسهيل البحث في محتوى المكالمات.

ولكن على الرغم من أن الإنترنت هو مصدر هائل من المعلومات، فحتى له يوجد هناك قيود. نوع المعلومات الذي يتم وسمة من قبل الناس الذي تختاجة خوارزمية التعلم الحسابية هو مورد محدود. لذلك، كل الصناعة تحاول الآن تطوير خوارزميات التعلم دون إشراف – وهو ما يعني، من دون مساعدة من يد الإنسان.

كان هناك الكثير جدا من التقدم بشأن هذه المسألة. وعرض فريق جوجل في عام 2012 مليون أشرطة فيديو يوتيوب على مثل هذة الخوارزمية. البرنامج تعلم توزيع الأشياء المختلفة إلى فئات، بما في ذلك الوجه، ولفرحة الكثير من مستخدمي الإنترنت – القطط.

الخطوة التالية هي تحديد أنواع كثيرة من الاشياء. مقال نشره باحثين من جامعة ستانفورد وصف نظام  “رؤية الكمبيوتر” قادر على وصف أجزاء مختلفة من الصورة. على سبيل المثال، إذا عرض علية صورة مائدة الإفطار، فإنه سيقوم بالتعرف على السكين، قطع الموز، كوب من القهوة، الزهور،  وعلى الطاولة نفسها.

السبب في أن شركات مثل غوغل مهتمة بهذه التكنولوجيات هو أنها قد تؤثر بشكل مباشر على أرباحها. وسوف تساعد محركات البحث في عثور المستخدمين على ما يبحثون عنه. على المدى البعيد، فمن الممكن أنه ستكون لهذة التكنولوجيا تطبيقات أكثر ثورية. على سبيل المثال، القدرة على تحليل الصورة ستكون مفيدة في مجال الروبوتات، وتمكن الروبوتات الشخصية والسيارات بدون سائق التنقل في العالم الحقيقي.

التعلم العميق لا يقتصر على الصور. هذة هي وسيلة للتعرف على الأنماط، وهو ما يعني أن أي نشاط يتجلى بكميات هائلة من المعلومات – من إدارة أعمال التأمين وحتى الأبحاث الجينية – يمكن استخدامها. في منافسة عقدت مؤخرا في أكبر مختبر جسيمات في العالم – CERN – خوارزمية التعلم العميق تمكنت من كتابة برامج لتحديد تواقيع جسيمات دون ذرية أفضل من برنامج كتبه علماء الفيزياء، على الرغم من أن الكاتب لم يكن يعرف الفيزياء.

أيضا قدرات الترجمة يمكن ان تسفيد من التعلم العميق. برنامج الترجمة يستخدم بالفعل الشبكات العصبية وتستغل كمية كبيرة من النص في لغات متعددة. برمجيات التعرف على الكلام البرمجيات في الهواتف الذكية يمكن أن تساعد الكثير من الناس في الصين الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة على استخدام أجهزة الكمبيوتر.

في المستقبل، سيكون بالإمكان ربط جميع أنواع الذكاء الاصطناعي معاً، وأنشاء نظام أكثر تطورا. مايكروسوفت عرضت في عام 2014 برنامج قادر على ترجمة الكلام في الوقت الحقيقي. وتأمل الشركة في دمج هذه التكنولوجيا على سكايب قريبا.

ذوي الياقات البيضاء يبحثون عن عمل

هواتف ذكية أفضل، وروبوتات أكثر تطورا وتوصيل الإنترنت لأولئك الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة تبدو وكأنها أشياء جيدة. هل هناك أي مبرر لمخاوف موسك وغيره؟ هل هذه التقنيات قد تؤدي يوما ما إلى أجهزة أكثر ذكاء من البشر؟

للمتشائمين، هناك حقيقة تدعم موقفهم: لا يوجد أي دليل على أن الدماغ ليس سوى آلة، تتكون من ذرات، ويعمل وفقا للقوانين العادية في الطبيعة. إذا لم تكن هناك “شرارة حيوية” تشغلة، يمكن أن نفترض أنه يمكنك أيضا إنشاء دماغ الاصطناعي.

ولكن وفقا لRodney Brooks، أحد رواد الذكاء الاصطناعي، الذي يعمل الآن في شركة Rethink Robotics، هناك التباس حول كلمة “ذكاء”. يمكن لأجهزة الكمبيوتر الآن تنفيذ العديد من المهام المحددة بدقة للغاية، فقط الدماغ البشري كان قادر على التعامل معها في الماضي. لكن البرنامج الذي يصنف صور لا توجد لدية أهداف أو محفزات، والبرنامج لا يدرك انه حتى موجود تماما مثل أي جدول قياسي.

ولكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك عواقب وخيكة لتطور الذكاء الاصطناعي. تقنيات مثل الترجمة في الوقت الحقيقي من مايكروسوفت ربما أبعد ما تكون عن الكمال، ولكنها تتطور بإستمرار للأفضل وهي أرخص من المترجمين في وقت واحد، بحيث يمكنك توفيرها بسهولة لجميع مستخدمي سكايب. قد تكون هذه أنباء سيئة بالنسبة للمترجمين، ولكن ميزة كبيرة للبقية. وبالتالي، يجب على المرء أن يأخذ على محمل الجد مخاوف من أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفعل لذوي الياقات البيضاء ما فعله المحرك البخاري لوظائف ذوي الياقات الزرقاء في الثورة الصناعية. البرمجيات مثل تلك التي تطورها Narrative Science
و Kenshoo قد تستبدل وظائف المحللين. واليوم، البرنامج تستبدل الناس في بعض الوظائف اليوم – الرد على الهاتف، على سبيل المثال. من الصعب توقع عدد الوظائف المتضررة، ولكن مقال نشر في جامعة أكسفورد في عام 2013 أثار الفزع في عدد غير قليل من الناس عندما استنتج أن نصف من الفئات التوظيف في الولايات المتحدة قد تكون عرضة للخطر.

وهكذا فإن أجهزة كمبيوتر أكثر ذكاء قد تكون في الواقع ثورة تكنولوجية، على الرغم من أنه في هذه الأثناء على الأقل، ليس للأسباب التي ذكرها موسك. من الممكن أن يأتي يوم يحاكي فية الذكاء الاصطناعي العقل البشري، ولكن في الوقت الراهن، فإن أفضل نصيحة هي تجاهل تهديد الآلات التي تسيطر على العالم، والتأكد انها لا تحل محلك في مكان العمل.

(نقلا عن الإيكونوميست)