الرئيسية / الاخبار / هل تكنولوجيا أبل الجديدة لحجب الإعلانات ستدمر شبكة الإنترنت

هل تكنولوجيا أبل الجديدة لحجب الإعلانات ستدمر شبكة الإنترنت

صناعة الإعلانات غاضبة ومنزعجة من تكنولوجيا أبل الجديدة لمنع الإعلانات. الشركة تخطط للسماح للمستخدمي ايفون مع نظام التشغيل iOS 9 (نظام التشغيل الجديد لايفون والذي سيطلق للعامة هذا الخريف) حجب كل الإعلانات من خلال متصفح الويب سفاري للمحمول.

أحد المحللين في وول ستريت كتب أمس، “في أسوأ السيناريوهات، هذة هي أبل ضد صناعة النشر عبر الهاتف المحمول وصناعة الإعلانات بأكملها”.

broken-iphone

في المؤتمر AppNexus Thinktech في لندن أمس، كان حديث جميع المشاركين في المؤتمر عن تكنولوجيا أبل.

AppNexus هي شركة عملاق مقرها نيويورك متخصصة في تكنولوجيا الإعلانات، و ThinkTech هو مؤتمر خاص تعقده سنويا بمشاركة كبار مشتري وبائعي الإعلانات. Brian O’Kelley الرئيس التنفيذي لشركة AppNexus يقول: ناقشنا خطط أبل الجديد، ولكن لان الحديث كان بشكل غير رسمي فأنا لا أستطيع أن أقول الكثير عن ذلك، إلا ان الصناعة برمتها قلقة للغاية بشأن ما تحاول أبل القيام به.

متصفح سفاري لديه حصة 25٪ من مجموع تصفح الإنترنت عبر الهاتف المحمول، حسب بعض التقديرات. الخوف هنا هو أنه إذا حجبت أبل 25٪ من جميع الإعلانات على شبكة الإنترنت، ثم بعض الناشرين على شبكة الإنترنت – وشركات تكنولوجيا الإعلانات التي تخدمهم – ستعلن افلاسها. جوجل تخسر بالفعل 10٪ من العائدات السنوية لإضافات حجب الإعلانات المختلفة، وفقا لPageFair، التي تراقب الإعلانات عبر الإنترنت. قد لا تحب الإعلانات، يقول ممثلي شركات تكنولوجيا الإعلانات، ولكن إذا كنت ترغب في رؤية الأخبار وأشرطة الفيديو مجانا على شبكة الإنترنت ثم عليك أن تتقبل هذا – لأن الإعلانات تمول هذة المواقع.

أطرف رد فعل على خطط أبل يأتي من Eyeo، مطورة Adblock Plus. اضافة Adblock Plus لديها 50 مليون مستخدم، والمطورة تجبر شركات مثل جوجل ومايكروسوفت على دفع رسوم سنوية للتأكد من ان Adblock لا يحجب إعلاناتهم. جوجل خسرت 6.6 مليار من الإيرادات لأن الكثير من الأشخاص يستخدمون Adblock Plus وبرامج أخرى مشابه.

Ben Williams، مدير في Eyeo، يتحدث عن نظام التشغيل iOS 9: “حتى الان القليل جدا معروف عن اضافات حجب المحتوى التي ستكون متاحة في سفاري 9 و iOS 9”. واضاف، “نحن ننتظر بتوتر لرؤية مدى قوة أدوات حجب المحتوى”.

Williams متوتر لأنه إذا كان بإمكان مستخدمي ايفون إيقاف كل الإعلانات عبر الويب ببساطة عن طريق تغيير الإعدادات على هواتفهم، ثم جزء كبير من مستخدمي Adblock سوف يتوقفون عن استخدامة.

وهو ليس الوحيد في حالة توتر. بعض الناس يعتقدون ان أبل تحاول تقويض الويب بكاملة – عن طريق جعل من الصعب على الناشرين تمويل مواقعهم بواسطة الإعلانات – من أجل جعل التطبيقات أكثر جاذبية. أبل لديها الكثير من السيطرة على عالم التطبيقات لأن هناك اثنين فقط من المصادر للتطبيقات: متجر ابل و Google Play. ابل تربح المال عندما يحمل المستخدمين المنتجات الرقمية من المتجر. ولكنها لا تجني أي ارباح تقريبا من الويب.

موقع Wired وصف خطط ابل بهذا الشكل: أبل تريد القضاء على الإعلانات. انها تريد القضاء على الناشرين. وفي هذه العملية، قد تكون تعد العدة للقضاء على شبكة الإنترنت.

إعلان أبل عن حجب الإعلانات محت بالفعل 7٪ من قيمة أسهم Criteo، وهي واحدة من أكبر شركات الإعلانات على شبكة الإنترنت، وفقا لمجلة Fortune.

الشخص الوحيد الذي لم لم يتأثر بشدة من خطط أبل هو Brian Pitz، المحلل في Jefferies. وطالب في مذكرة للمستثمرين في Criteo، بالتهدئة:

هذا لن يكون حجب اعلانات شامل على أجهزة أبل. أولا، على المستخدم استخدام سفاري على جهاز أبل. ثانيا، على المستخدم تفعيل اعدادت حجب الإعلانات. ثالثا، من المرجح ان عملية الحجب سوف تكون مفصلة، مع إعدادات فردية لمنع أنواع معينة من أشكال الإعلانات مثل النوافذ المنبثقة، وهكذا دواليك. في أسوأ السيناريوهات، هذة هي أبل ضد صناعة النشر والإعلانات بأكملها؛ وليس Criteo فقط. اذا بدأ المتصفح يؤثر سلبا على قدرات الناشرين تحقيق دخل من المحتوى، فهذا قد يؤدي إلى رد فعل عنيف حيث تبدأ مواقع معينة بالتوقف عن دعم متصفح سفاري”.

مذكرة Pitz تتلخص في جملتين. الأولى هي “في أسوأ الحالات، هذة هي أبل ضد صناعة النشر والإعلانات بأكملها”. وهو ما يبدو سيئا جدا، باعتراف الجميع.

ولكن الثانية هي “هذا قد يؤدي إلى رد فعل عنيف حيث تبدأ مواقع معينة بالتوقف عن دعم متصفح سفاري”.

ينسى الناس أنه إذا قامت أبل بصنع الكثير من الأعداء، ثم الشركات ستبدأ بجعل تجربة شبكة الإنترنت لمستخدمي أبل سيئة. ولان أبل تعد دائما بأفضل تجربة لكل مستخدم، فهذا التهديد قد يكون حقيقيا.