الرئيسية / الاخبار / مسح القزحية الضوئي: هل يكون أحدث ميزة على أجهزة أبل؟

مسح القزحية الضوئي: هل يكون أحدث ميزة على أجهزة أبل؟

على مدى السنوات القليلة الماضية ، أبدت شركة أبل الاهتمام الشديد في تكنولوجيا الاستشعار البيوميترية كوسيلة لتحسين الأمن وسهولة الوصول إلى أجهزتها . أبل اشترت شركة اجهزة الاستشعار AuthenTec في عام 2012 وأدرجت بسرعة تكنولوجيا بصمة الاستشعار المعروفة باسم Touch ID التي ظهرت لأول مرة في ايفون 5S.

Touch ID كانت أول استخدام لأبل لتكنولوجيا الاستشعار البوميترية، والتعرف على هوية المستخدم عبر البصمة، ولكن قد يكون للشركة خطط أكبر بكثير بكل ما يتعلق بأجهزة الاستشعار البيومترية في الأجهزة في المستقبل . ويقال إن الاستشعار البيوميتري سيكون ميزة رئيسية في ساعة أبل iWatch، وحتى ان أبل قد تتوسع خارج تكنولوجيا بصمات الأصابع، حيث نشر ان الشركة تبدي اهتمام في مسح قزحية العين .

iris

في حين لا يعرف الكثير عن مدى اهتمام أبل في مسح القزحية ، فان هذة التكنولوجيا البيوميترية الواعدة تستخدم بالفعل على نطاق واسع لأغراض تحديد الهوية و المصادقة.

علم التعرف على قزحية العين

قزحية كل شخص ، أو عضلة العين الدائرية الملونة، تحتوي على نمط معقد وعشوائي فريد من نوعه لكل فرد. بسبب الأختلافات داخل قزحية العين التي يمكن مشاهدتها من مسافة قصيرة، ويمكن استخدام كاميرا ذات دقة عالية تتصمن ضوء الأشعة تحت الحمراء للتعرف على قزحية العين والتقاط هيكل القزحية.

بعد التقاط صورة (أو الفيديو ) لهيكل القزحية، هناك خوارزميات يمكن استخدامها لتحديد أنماط داخل القزحية لتحديد هوية الفرد. لأن القزحية هي فريدة من نوعها مثل بصمات الأصابع، بل هي طريقة موثوق بها للغاية لتحديد الهوية. فرصة وجود شخصين مع نفس نمط القزحية هو 1 في 10 بقوة 78، ولأن الماسحات الضوئية للقزحية تتعامل مع ما يزيد عن 2،000 نقطة من البيانات ( مقابل نحو 100 نقطة في البصمات ) فمن النادر ان ينتج عن مسح القزحية معلومات مغلوطة.

خلال مسح القزحية الأولي ، يتم فحص العين ويتم تخزين تمثيل مشفر للصورة داخل قاعدة بيانات. في وقت لاحق، عندما يتم فحص العين مرة أخرى، تتم مقارنة الترميز الجديد لذلك الموجود في قاعدة البيانات، والتحقق من الهوية.

مسح القزحية الضوئي هي تقنية أحدث من مسح شبكية العين، التي تتطلب تسليط الضوء الساطع على شبكية العين. في حين ان مسح القزحية الضوئي، والذي يستخدم كلاً من الضوء المحيط و ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة، هو أقل تأثيراً على العين.

كيف يتم استخدام التكنولوجيا

حاليا ، يتم استخدام مسح القزحية الضوئي إلى حد كبير عند التحقق من الهوية و اعتمد من قبل العديد من الجهات الحكومية والشركات الكبرى . على سبيل المثال، في مطار أمستردام في سكيبول ، يتم استخدام مسح القزحية الضوئي للسماح للركاب عبور الحدود دون الحاجة إلى إبراز جواز سفر.

schipolirisrecognition

تم بنجاح استخدام IrisGuard في دولة الإمارات العربية المتحدة لمسح القزحية في المنافذ الحدودية منذ عام 2001، مصادر مختلفة أشادت بالتكنولوجيا لكونها سريعة ودقيقة لأغراض تحديد الهوية على حد سواء.

شركات التكنولوجيا الكبرى ، مثل جوجل، تستخدم تكنولوجيا مسح القزحية الضوئي لأغراض أمنية. جوجل تقيد الدخول إلى مراكز البيانات و مختبرات جوجل X لها عبر ماسحات القزحية الضوئية. كما يستخدم بنك أوف أميركا التكنولوجيا في مقر الشركة في ولاية كارولينا الشمالية ، ويسمح للموظفين دخول المبنى بعد مسح قزحية العين .

تقدم التكنولوجيا

العديد من الشركات التي تعمل على تقنية المسح الضوئي للقزحية حققت بعض التطورات الهامة في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، SRI International طورت نظام قزحية متحرك لتحديد الهوية قادر على قراءة قزحية العين من مسافة بعيدة في ظروف إضاءة متنوعة، حتى في الوقت الذي تتحرك فية العناصر.

شركة أخرى، EyeLock ، طورت عدة منتجات لمسح القزحية الضوئي لاستخدام الشركات والمنزل. ومؤخراً كشفت EyeLock لاول مرة عن جهاز Myris لاستخدامه في المنزل مع جهاز الكمبيوتر كوسيلة لاستبدال كلمات المرور التقليدية.

في وقت سابق من هذا العام، شركة تدعى AOptix كشفت عن جهاز Stratus MX، ماسح القزحية الضوئي المحمول الذي يتوافق مع ايفون 4/4S  لالتقاط صور كل من القزحية والبصمات، شركة IriTech طورت ايضاً وسيلة لدمج ماسح القزحية إلى الهاتف الذكي باستخدام كاميرا واحدة .

ابل ومسح القزحية

تقنياً، يمكن لابل تضمين وظيفة مسح القزحية الضوئي مباشرة في كاميرا ايفون أو ايباد الأمامية. من الصعب التنبؤ بكيفية استخدام أبل لميزة مسح القزحية الضوئي، ولكن على أساس حالات الاستخدام الأخرى، فمن المحتمل أن مثل هذه التكنولوجيا من شأنها أن تكون وسيلة للتحقق من هوية المستخدم ، وربما تحل محل Touch ID. مثل Touch ID، يمكن أن يستخدم مسح القزحية كمقياس للراحة ، وفتح ايفون عندما يتم فحص عين المستخدم بنجاح.

ويمكن أيضا أن يستخدم مسح القزحية بالاضافة الى Touch ID، وهكذا توفر ابل طبقة اضافية من الحماية على الجهاز بدون تخميل المستخدم مشقة خاصة، وحتى يمكن لهذة الميزة استبدال كلمة المرور.

في نهاية المطاف ، مسح القزحية له نفس الاستخدامات المحتملة مثل Touch ID. ويبقى السؤال، هل ستقوم ابل باستعمال التكنولوجيا البيوميترية على نطاف واسع، وربما استخدام Touch ID ومسح القزحية في ان واحد كبديل لكلمة المرور، وتضمين هذة المنظومة الثنائية في عمليات الشراء أو المدفوعات ( سواء على الانترنت في المتجر و عند دمجها مع تكنولوجيا مثل iBeacons ) .

مسح القزحية مقابل استشعار البصمة

بينما مسح القزحية الضوئي واستشعار بصمات الأصابع هي أشكال مختلفة لتحديد الهوية البيومترية ، مسح القزحية لديه بعض الفوائد الملحوظة . على عكس استشعار بصمات الأصابع ، الأمر الذي يتطلب اتصال جسدي مع الجهاز، العين يمكن مسحها من عدة أمتار.

والجانب السلبي الملحوظ لTouch ID هو أنه لا يمكن الكشف عن أصابع رطبة ، وهي مشكلة سيتم حلها بسهولة لو لم تكن هناك حاجة لاتصال مادي للمصادقة. كما يمكن أن تتأثر أنماط التلال على بصمات الأصابع بعوامل مثل الجروح أو الأوساخ.

بالإضافة إلى كونها دقيقة، مسح القزحية هو أيضا أسرع. يمكن لماسحات القزحية الحالية المستخدمة لتحديد محموعات من الأفراد معالجة 50 شخصا في الدقيقة الواحدة من على بعد عدة أقدام وهم يسيرون بوتيرة طبيعية.

يمكن لTouch ID المستخدمة على ايفون 5S أن تستغرق عدة ثوان لتتتعرف على بصمات الأصابع، ومن المرجح أن مسح القزحية سيكون اسرع وأكثر دقة على حد سواء لأنه يمكن أن يتم من مسافة بعيدة و بينما يكون الشخص في الحركة.

عيوب

كما هو الحال مع أي التكنولوجيا، هناك عيوب سوف تحتاج ابل إلى التغلب عليها لإضافة مسح القزحية الضوئي لآلياتها . معظم الماسحات الضوئية تتطلب إضاءة لائقة، و يمكن أن يتأثر مسح القزحية عند استهلاك الكحول و جراحات العين.

ماسحات القزحية الضوئية يمكن أيضا في بعض الأحيان ان تنخدع بصورة عالية الجودة للعين، ولكن يمكن لبعض الماسحات الضوئية التغلب على هذا مع ومضة من الضوء صممت لجعل بؤبؤ العين يتمدد.

ومن المرجح ان الرأي العام هو أكبر عقبة ستواجه أبل اذا فررت استخدام مسح القزحية كوسيلة لتحديد الهوية. واجهت الشركة تساؤلات حول أمن وتخزين بيانات Touch ID، و مسح القزحية يمكن أن يكون مشكلة أكبر لأنها يمكن أن تستخدم سرا .

portableirisscanner

منعت المخاوف المتعلقة بالخصوصية وزارة الأمن الداخلي من تثبيت ماسحات القزحية الضوئية في المطارات الامريكية، و أثار الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية أيضا مخاوف بشأن تكنولوجيا تتبع العين ، ووصفه بأنه “تهديد للخصوصية “. وفقا لجاي ستانلي من اتحاد الحريات المدنية ، مسح القزحية يهدد الخصوصية أكثر من القياسات البيوميترية الأخرى لأنه يمكن الحصول عليها عن بعد و دون معرفة الشخص.

مسح القزحية في الهواتف الذكية

في مطلع يناير، كشف نائب الرئيس التنفيذي لسامسونج موبايل، لي يونغ هيي، ان سامسونج تبحث في تكنولوجيا التعرف على القزحية التي يمكن إدراجها في جالاكسي S5 ، ولكن الشائعات الاخيرة حول جالاكسي S5 تفيد ان الجهاز لن يأتي مجهز بماسح لقزحية العين ، على الأرجح بسبب حقيقة أن التكنولوجيا ليست جاهزة بعد للهواتف الذكية .

وفقا لتقرير صادر عن كوريا هيرالد، التكنولوجيا التي من شأنها أن تسمح باستخدام مسح قزحية العين في الهواتف الذكية و غيرها من الأجهزة المحمولة قد تكون لا تزال بحاجة الى بضع سنوات اضافية من الانتظار. من المرجح ان مسح القزحية سوف يتطلب من الكاميرا الأمامية الجمع بين دقة أعلى مع قدرة مسح القزحية بضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة . بينما مثل هذه التكنولوجيا موجودة ، فان السماح لكاميرا واحدة التقاط كلا من مسح القزحية الضوئي والصور العادية لا يزال في المراحل التجريبية الأولى.

Anthony Antolino، رئيس قسم التسويق في EyeLock، وهي منتجة رئيسية لماسحات القزحية، يتوقع أن يرى تكنولوجيا الشركة جزءا لا يتجزأ في الهواتف الذكية ، واللوحات، وأجهزة الكمبيوتر بحلول عام 2015 ، لتحل محل أسماء المستخدمين وكلمات السر.

إذا كانت ابل تخطط لمواصلة السعي نحو دمج مسح القزحية الضوئي في اجهزتها في المستقبل ، فإنه من غير المحتمل أن يتم تضمينها في الموجة المقبلة من تحديثات الجهاز. ومع ذلك ، يبدو أن التعرف على قزحية العين لديها الكثير من الإمكانات كتقنية مناسبة لأجهزة أبل لأنها يمكن أن تقطع شوطا طويلا نحو جعل أجهزة iOS أبسط و أكثر ملاءمة للاستخدام على حد سواء .